إطلاق تطبيقات مصحف الجزائر

على خُطى تطبيق أنا أتلو AnaAtlou الفائز بجائزة ألسكو وتحت الإشراف والتخطيط المتواصل للدكتور محمد مناصري والعمل الدؤوب والجبار لإسحاق عمري، بدأ في نهاية 2023 تطوير مشروع تحت رعاية وزارة الشؤون الدينية يهدف إلى جمع المصاحف الجزائرية. فكثير من متعلمي القرآن في الجزائر بل وفي إفريقيا تعوّد على حفظ القرآن ومراجعته وقراءته من مصحف بعينه يأنس له ولترتيبه، فيبحث في الإنترنت فلا يجد ذاك التطبيق الميسر والمرافق له في حياته اليومية. فسعت هذه المبادرة إلى رقمنة المصاحف الجزائرية المطبوعة والمرخص لها من طرف وزارة الشؤون الدينية في الجزائر مع توفيرها لجميع الخصائص المتطلبة من تفسير وترجمة وبحث وتحكم الصوتي وتكرار للحفظ وفواصل على الوقوف وتدوين للملاحظات.

 

ويتضمن التطبيق حاليا:

  • مصحف الخطاط الكبير الشريفي بنسختيه الأولى (والتي طبعت أول مرة سنة 1979) والثانية (2003)
  • وكذا مصحف دار الإمام مالك.
  • ومصحف الردوسي بالخط الجزائري المبسوط.
  • ومصحف الخطاط بوقندورة والذي طُبع العام المنصرم أي عام 2024 والذي خُط كذلك بالخط المبسوط التراثي.

 

 

وهي مصاحف لرواية ورش من طريق الأزرق، بعضها يتبع العد المدني وبعضها يتبع العد الكوفي الشائع في مصاحف حفص، وقد تم العمل على رقمنة هذه المصاحف بمعالجتها صوريا ووسمها metadata (وهو ما يتضمن تحديد الهامش واستخلاص النص، وتحديد إحداثيات رؤوس الآي وأرقام الصفحات وتحديد ما إذا كانت الآية مثلا منتهية في غير صفحتها إلى غير ذلك من بيانات تعريفية)، إلى جانب معالجة خلفيتها إلى الشفافية وضغطها compression مع المحافظة على جودتها، لتسريع تحميلها وأداء الأجهزة المحملة لها والتي في المجمل هي أجهزة هواتف وألواح. والتي ستعرض إما بحجمها أو يتم اختيار خصائص أخرى مثل وضع التمطيط والذي يقوم الجهاز فيه آليا باختيار معامل تميطيط للصورة والنص يتناسب مع العرض الكامل للأجهزة دون التأثير على النص.

كما تم اختيار بضعة قراءات جزائرية وتقطيعها ووسمها وموافقتها مع أنظمة العد (المدني والكوفي) وتحديد الوصل والوقف وتجزئة آياتها.

وسيتم تدريجيا العمل على إثراء المحتوى من مصاحف وقراءات وتفاسير وتراجم.


وفي المجمل تضمن العمل ثلاثة جزئيات:

  • العمل على تطوير تطبيقين، أحدهما للمكفوفين،
  • العمل على تطوير منصات إدارة التطبيقين والتفاعل مع المستخدمين
  • منصات الرقمنة لمعالجة المصاحف

 

 

 

 

وقد كان دوري في هذا المشورع يتركز أساسا في المساهمة في:

  • إدارة النظام System Administration و DevOps
  • عملية الرقمنة وتطوير آلياتها مثل Audio Segmentation وكذا دراسة نُظم المصاحف وأنظمة العد ورقمنتها في دوال تسمح بالانتقال من عد إلى آخر ومن مصحف إلى آخر وكذا جمع الموارد وتصييغها في التفسير والترجمة والصوتيات.
  • الاختبار وتدراس الخصائص

وعلى تواضع مشاركتي إلا أنني فرح بأن جعلني الله في هذا المشروع على قلة سهامي وتعثري،  وأسأل الله أن يتقبل الجهد ويتجاوز عن التهاون والخلل. وأسأل الله أن يبارك في جهود كل من شارك في هذا المشورع ابتداء من الوزارة إلى فريق العمل والتطوير والمُراجعين الشرعيين والمجربين والمستخدمين.


 

تكريم مع وزير الشؤون الدينية – دار الإمام – الجزائر العاصمة
نبيل بورزان

 


أبعاد مستقبلية

جوانب تطوير المشروع كثيرة ويجري العمل عليها تدريجيا، فتحت كل نقطة عمل سواء في التطبيق أو الرقمنة تكمن الكثير من الطيات والاختيارات والتحسينات يتم دراستها والعمل على تجريبها ومقارنتها للخروج بأفضل شيء. على أن من نقاط البحث التي تستحق البحث والتطوير لاحقا والتي آمل العمل عليها في وقت فراغي:

  • إنشاء نص لورش بالرسم الإملائي لأجل البحث (ويجب أن تكون مجموعة من قواعد regex التي بتطبيقها على نص ورش معياري مثل نص مجمع الملك فهد يُستخلص النص الإملائي)
  • العمل على تطوير خوارزميات بحث تأخذ بعين الاعتبار الرسم الإملائي ومشهور الرسم الإملائي إلى جانب حفص لاشتهار بعض فرشه. وكتابة ورقة بحث في الباب.
  • تطوير نسخة ويب من المصاحف لتصفحها مع حماية الوصول إلى موادها.
  • دمج الذكاء الاصطناعي في الرقمنة بشكل أكبر وحصرالدور البشري في المراجعة.

وقريبا إن شاء الله سيتم الإنطلاق في العمل على مشروع للصم والبكم في خدمة القرآن الكريم، أسأل الله أن يوفّق وييسر القائمين عليه.

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *