تحدي التطبيقات القرآنية #2

شاركنا قبل أسبوعين في برمجان التطبيقات القرآنية، كوننا نعمل على مشاريع في هذا المجال، وهو تحدٍ استمر لنحو يومين وكان يجب فيها العمل على فكرة محددة تخدم مساقات معينة هي التلعيب والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والواقع الممتد. وينبغي تطوير نموذج تجريبي لها.

 


بداية التخطيط

وكان بادئ عصفنا الذهني يتوجه نحو إنشاء مرافق ذكي يساعد المستخدم على حفظ ومراجعة القرآن الكريم عبر جدولة آلية. ويتميز بقدرته على متابعة أخطاء المستخدم عبر المعالجة الصوتية وتحليلها وتتبع بيانات أدائه وتقدّمه عبر خوارزميات ذكية تسمح للتطبيق بتحديد نقاط الضعف لدى المستخدم ووضع استراتيجيات علاجية آلية مناسبة لتصحيحها. وتتضمن الفكرة آليات تلعيبية وملاحق إثرائية في علوم القرآن تزيد من كفاءة تعلم الطالب. وسيتاح ربط التطبيق مع بيئات مقرئية أو تحفيظية مُشرف عليها لتتبع ووسم أخطاء الأحكام. وهو ما سيتيح تطوير جودة التطبيق بشكل أفضل كونه يتعلم من تجربة المستخدمين ومن نجاعة حلوله السابقة.

ارتسام فكرة جديدة

إلا أن هناك عشرات التطبيقات التي تعمل على التحفيظ الصوتي وإن كنا سنبدع في الجانب الخوارزمي غير أن عنصر الإبداع الخلاب غائب، وعند التأمل فإننا لم نجد تطبيقا واحدا للتحفيظ عبر الكتابة. وهنا برزت فكرة دواة.

هذا عدا أن طريقة تثبيت الحفظ تختلف بين الأفراد فمنا وأنا أحد منهم، كنت إذا راجعت لاختباراتي أعدت كتابة ملخص ما أريد ترسيخه بيدي. فهذه الفكرة متميزة لأنه لم يُسبق إليها اليوم فيما اطلعنا عليه في أسواق التطبيقات والأجهزة الذكية.

ونحن الآن نشهد قفزة نوعية فيما يخص الذكاء الاصطناعي. والبيانات التي كانت شحيحة هي وفيرة اليوم بسبب الاستثمار الكبير فيها، ونتائجنا في التعرف على الخط handwriting recognition في النموذج التجريبي كانت مقبولة. وهذا سواء باستعمال التصوير أو القلم وشاشات اللمس أو أدواة الواقع الافتراضي VR. فالتعذر بغياب المعلم المرافق والتفرغ لهذا الفن لم يعد حاجزا.

ملخص الفكرة

وتهدف فكرة تطبيق دواة إلى إحياء تراث تحفيظ القرآن باللوح عبر أدوات عصرية مدعومة بالذكاء الاصطناعي فهي ترافق الطالب في تعلم أساسيات رسم وضبط المصحف بشكل عملي وملموس وتصحبه في الحفظ الكتابي عبر وسائل متنوعة مثل الألواح الرقمية وأدوات الواقع المعزز أو الافتراضي. حيث تعمل خوارزمياته الذكية على تحليل النص والتعرف على الأخطاء الإملائية والضبطية وتوجيهها عبر تمرينه وتدريبه، ما يطرح بدائل تجذب المتعلمين وتجدد همتهم في الحفظ وتثبيته وينمي موهبتهم كخطاطين قد يتوّجون بشرف رسم ختمة كاملة للمصحف.

عرض الفكرة

Comments

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *